السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
67
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
الإمام قول الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد « 1 » في مدح اليمن ، وكتبه له بخطّه في تذكرته ، وهو : تجادل أربا الفضائل إذ رأوا * بضاعتهم موكوسة الحظّ في الثّمن « 2 » وقالوا عرضناها فلم نلف راغبا * ولا من له في مثلها نظر حسن « 3 » فلم يبق إلّا رفضها واطّراحها * فقلت لهم لا تعجلوا السّوق في اليمن قال مولانا الشيخ : فقلت مادحا له لما رأيت من شغفه بهذه الأبيات بقولي وفيه لزوم ما لا يلزم : نعم قد وجدناها فإن كنت راغبا * فقرن أمير المؤمنين أبي الحسن أليف النّدى بحر الهدى كاشف الصدى * ومصقع أرباب البلاغة واللّسن « 4 » وذاك الذي قد سيط بالقلب حبّه * كما سيط حبّ النّوم بالعين والوسن فائدة : اليمن حدّه مما يلي مكة : الموضع المعروف بطلحة الملك سبع مراحل ، ومن صنعاء إلى عدن وهو آخر عمل اليمن تسع مراحل [ والمرحلة من خمسة ] « 5 » فراسخ إلى ستة ، والحد الثالث « 6 » من حكم ، وجا « 7 » إلى ما بين مفاوز حضرموت وعمان عشرون مرحلة ، ويلي الوجه الثالث بحر اليمن وهو
--> ( 1 ) هو قاضي القضاة تقي الدين محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد ، توفي سنة 702 ه . يراجع ( أنوار الربيع 2 / 273 ) . ( 2 ) موكوسة : منقوصة . ( 3 ) في الديوان ، والطالع السعيد / 595 ( طالبا ) مكان ( راغبا ) . ( 4 ) الأصوب ( أليف الهدى بحر الندى ) . في ك ( أليف الندى ري الصدى قمر الهدى ) . ( 5 ) في الأصول ( والمراحل من خمس فراسخ ) وهو من أخطاء النساخ . ( 6 ) في مروج الذهب 2 / 89 ( الحدّ الثاني ) . ( 7 ) في المصدر المذكور ( من وادي وحا ) مكان ( من حكم وجا ) . وحكم ( بالتحريك ) مخلال باليمن سمي باسم الحكم من سعد العشيرة . ( جا ) : لم أجد له ذكرا .